السيد محمد حسين الطهراني

257

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ . « 1 » وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ « 2 » . حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ : أي حتّى يستقرّ الإسلام ودين الحقّ ودين الله في العالم بكلّ ما للكلمة من معني ( بأوامره ونواهيه وبعقوده ومواثيقه وسننه وعاداته ) . فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً « 3 » . ( يَشْرونَ أيْ يَبيعونَ . شِراء بمعني البيع . وَشَرَوْهُ بِثَمَنِ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ « 4 » ؛ أي أنَّ إخوة يوسف قد باعوه ، على خلاف اشْتَرَى التي هي بمعني الشراء ) . إنَّ أولئك الذين باعوا الدنيا بالآخرة متخلّين عن الدنيا ساعين نحو الآخرة ، والذين آمنوا واتّبعوا النبيّ هم أناس قد تحقّقت قلوبهم بالحقّ ، فقد اشتروا الآخرة وباعوا الدنيا ، وهم الذين يجب أن يجاهدوا ويقاتلوا في سبيل الله ، وكلّ من يقاتل في سبيل الله ، سواء قُتل أم انتصر على العدوّ ، فعلى كلّ حال سوف يؤتيه في المستقبل أجراً عظيماً . أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ « 5 » .

--> ( 1 ) - الآية 193 ، من السورة 2 : البقرة ( 2 ) - الآية 39 ، من السورة 8 : الأنفال . ( 3 ) - الآية 74 ، من السورة 4 : النساء ( 4 ) - الآية 20 ، من السورة 12 : يوسف . ( 5 ) - الآية 142 ، من السورة 3 : آل عمران .